الخميس، 26 أبريل 2012

حزن يكفي سنين



عندما يعجز اي شيء عن التعبير .. عندما يتكلم القدر و بصوت عالي ..
مات اخوها , شهيداً بطلاً حراً .. يهتف بصوت عالي , يهتف بضمير مستيقظ , راح ضحية , ضحية "غدر" .. حرمها القدر منه , حرمتها الدنيا منه ,
شهرين او يزيد و ينزل الخبر كالصاعقة , توفي والدها , توفي حسرة علي ابنه , كان يحن اليه , يشتاق لصوتة , يفتقد الي حركاته و كلماته , لم تختفي صورة الشهيد من اعينهم , لم تفارق صورته خيالها , و لن تفارق صورته خيالها , فالأول هو الشهيد , و التاني هو ابيه ,
و هي ياسمين عادل خزام .. 

الأربعاء، 11 أبريل 2012

الف ثوره و ثوره

 عبد الله عاشور يكتب : الف ثوره و ثوره


لو كانت المسلسلات لتجسد الواقع لكانت ألف ليلة و ليلة هي واقعنا الحالي , من المؤسف و من المفرح ..  من المطمئن و من المخيف , لا و لن نراهن الا علي انفسنا , سوف نظل نراهن علي الفكرة , و الفكرة لا تموت  

تمعنوا فى مسلسل " ألف ليلة و ليلة " الذى ظهر للنور بعد ثورة 25 يناير تجدون أن السيناريو الدائر الآن فى البلاد هو الذى تنبأ به مؤلف المسلسل المبدع .. حيث بجسد البطل الملك شهريار الذى يقول ما يتمناه أو حتى لا ينطق به فيحدث على الفور كما كان يحدث مع المخلوع الذى كان يأمر فيطاع فى الحال دون نقاش.. و نجد شهرزاد التى دائما لم تكن راضية عن حال البلاد و لا طريقة حكم شهريار و كانت دائما تحرض الشعب على عدم السكوت عن حقوقهم المسلوبة و الظلم السائد .. حيث تمثل شباب الثورة الذى فاض به الكيل و ضرب بكل التوقعات عرض الحائط و قام بثورة طاهرة لم يدفعهم اليها سوى حبهم و خوفهم على مصر حيث لم يكن يتوقع أكثرهم تفاؤلا أن يسقط الرئيس .. و ظل العالم يتحدث عن ثورتنا لأشهر طوال

 .. نعود للمسلسل حيث على صعيد آخر هناك مجموعة من المسئولين الذين استفادوا الاستفادة القصوى من حكم شهريار حيث كانوا يعيثوا فى الأرض فسادا .. أيضا القضاء الفاسد كان له نصيبا فى المسلسل فيظهر القاضى الفاسد الذى يحكم زوراً و ظلما و يأخذ الرشوة و مع ذلك لا يجد فى ذلك ما لا يجعله ينام مرتاح البال و هذا ما كان يحدث فى الواقع للأسف .. و لكن وسط هذا كله نجد رجل عاش طيلة حياته فى ظل النظام الفاسد و مع ذلك يظل شريفا و يحتفظ بهويته المحترمة و العفيفة ..

 نعود لشهرزاد التى استطاعت أن تثور على شهريار و تخلعه من الحكم و تحكم هى بدلا منه مستندة فى حكمها إلى مجموعة من النساء اعتمدت عليهم فى مساعدتها.. و لكن يوضح الكاتب اشتياق و حنين النساء لرجالهم و الوضع القديم حين كان الرجال هم الملمين بكل الأمور و المتحكمين بها و لا يشركوا النساء فى اى شيء يتعلق بالسياسة و هذا يمثل فئة-للأسف- كبيرة من الشعب الذى يحن الى أيام المخلوع بجهلهم السياسي و عدم علمهم بكثير من الأمور و خبايا الأوضاع .. و يستمر الوضع فى مملكة شهريار من ذل له و لكل اتباعه الى أن يسأم شهريار و اتباعه هذا الوضع و يقومون بخطة خبيثة لاستعادة حكم البلاد عن الطريق خداع النساء آلاتى لا يفقهون شيئا فى السياسة مستغلين حنينهم و اشتياقهم اليهم - الرجال- و هذا ما يحدث الآن فى الواقع حيث سأم الكثير من الشعب الوضع و بدأ البعض من الذين لا يفقهون شيئا فى السياسة أن يحنوا الى أيام مبارك ..و نجحت الخطة و استطاع شهريار و اتباعه للأسف فى نهاية المسلسل الرجوع الى الحكم و سجن جميع النساء و هذا و أقوله أسفا أنه ما يحدث الآن فى الواقع عن طريق ترشح بعض الفلول لانتخابات الرئاسة و لا أشك أن أول ما سيفعلونه هو سجن و سحل كل من تعرض لهم فى يوم من الأيام فشخصيا لا أتمنى أن تؤول الأمور الى ما آلت اليه فى المسلسل ..أدرك أن هناك الكثير من الأخطاء فى هذا الموضوع و لكن هذا يعود لأنه أول مقال أكتبه فارجو أن تتسع صدوركم لمشروع كاتب فى بداية مشواره .. عبدالله مفيد عاشور

.


الاثنين، 2 أبريل 2012

مشروع وطن ام مشروع جماعه ؟




ربما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .. و لكن دائماً ما تتوقع السفن من البدايه , المؤشرات و المواقف قالت الكثير .. قالت عن الأخوان و العسكري كما قالت عن الثوره و الثوار .. نحن امام صراع سياسي غير مفهوم , ربما تكون له مبررات عند البعض , ربما لا عند البعض الاخر , نزل خيرت الشاطر الي الأنتخابات .. ليقف عقبة امام عبد المنعم أبو الفتوح – المرشح  المؤيد من قبل كتير من شباب الأخوان , و مؤيد من القوي الثوريه المدنيه , حتي كثير من اليسار تخلفوا عن ايدولوجيتهم لوجود مرشح محترم غير متلون مثل الدكتور أبو الفتوح .



شخص لم تتغير كلماته ولا مواقفه منذ اكثر من ثلاثون عاماً .. رجلاً وقف في وجه الظلم و الفساد .. رجل كانت سنوات اعتقاله سبيلاً ليزداد علماً و معرفة .. إنه عبد المنعم أبو الفتوح , اخر امال و احلام الثوره .. اخر طموحات هذا الوطن ..
لعل كل شخص يتذكر مناظرته مع السادات , كيف دافع عن حق المظلومين دون ضعف او هوان – كيف ساند الحق – كيف دافع عن الطلبة و الفقراء , كيف واجه رئيس دوله , في ايام صمتت فيها الأغلبيه .
عبد المنعم أبو الفتوح .. يحمل مشروع وطن , مشروع بلد وسطي , مشروع اللا تعصب و اللا تطرف , مشروع الأستقلال السياسي , مشروع العداله الاجتماعيه , مشروع يقرب بين طبقات الشعب و بعضها .
رجل تخلي عن جماعات ذات مصالح شخصيه ليقدم مشروع لوطنه – لا لجماعته ..  و ما زال الكتير يحاربه و حتي لا يصل هذا الرجل ليحكم مصر .

من ضمن هذه الحروب هي نزول خيرت الشاطر ,  شخص محترم و ظلم كثيراً في عهد مبارك , و في نفس الوقت رجل اعمال قادم ليحقق معادلة تزاوج السلطه برأس المال و الجديد هو الدين ! لو كان لجماعة الاخوان المسلمون مبرراً مقنعاً لأقتنعت به , لا اري نزوله الا اجهاضاً لإرادة للشارع , معاداة لأبو الفتوح , و لتفتيت الاصوات بين الثوريين لينجح في النهايه عمرو موسي او احمد شفيق  , او ينجح هو بالتزوير في حالة التوافق مع المجلس العسكري و هذا هو المتوقع ! فيحصل الأخوان علي جميع السلطات و يخرج العسكري منها امن " و كأنك يا زيد ما غزيت " !  لو نزل خيرت الشاطر ليعادي أبو الفتوح فنسأل الجماعه : هل المشاكل الشخصيه تودي بنا الي هذه الحاله ؟ كيف ستحكمون شعباً و انتم متعصبون لمشاكل افراد ! , و لو نزل ليفوز , فنسألهم هل لديكم القدره علي تحمل سلطات مجلسي شعب و شوري و حكومه و رئاسه غير النقابات و المحليات و اللجنه التأسيسيه الغير مكتمله لوضع الدستور ؟ و نسألهم هل حزبكم الوطني الجديد غبي ليكشف نفسه سريعاً في بضع شهور ؟ و نريد ايضاً ان نعرف هل سيأخذ الشاطر اوامره من نفسه ام من المرشد ؟ و نعرف لماذا تصرحون بتصريحات ثم تتخلفون عنها ؟ و كيف تكن لكم المصداقيه من جديد ؟

كل ما اعرفه ان من سيرشح الشاطر الان هو المتبع الاعمي , و اعرف ايضاً ان الشعب في حالة غليان , و لن يقبل بحزب وطني جديد , و لن يحكمنا مكتب الأرشاد !